مروان خليفات
479
وركبت السفينة
حديث الثقلين : في حديث الثقلين المشهور - ولا داعي لذكره - قرن الله العترة بالكتاب ، فدل هذا على أنهم مراجع للمسلمين ، كمرجعية القرآن لهم . ومن لا يفترق عن القرآن فجدير به أن يخلف الرسول . والمتتبع لروايات الثقلين يجد أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعبر عنهما - أحيانا - ب ( خليفتين ) ( 1 ) - وفي هذه الكلمة ما لا يخفى من الدلالة ، فالقرآن خليفة المسلمين - الجانب النظري - والعترة خلفاء المسلمين - الجانب العملي ! ! حديث السفينة : وهو قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " . وهذا الحديث يدل ضمنا على أن الخلافة في آل البيت ، فالنبي جعل النجاة بركوب سفينة آل البيت . وكل سفينة لا بد لها من قائد ( قبطان ) ، وكان النبي هو القائد لسفينة الإسلام ، وحين مات عهد لآل بيته بقيادتها ، كما في حديث السفينة . ولما كان التعبير بالسفينة تعبيرا مجازيا يعبر عن مسيرة الحياة ، علمنا أن آل بيته هم خلفاء المسلمين في هذه الدنيا ! ! ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) ( 2 ) .
--> 1 - انظر السنة : ابن أبي عاصم : 2 / 337 ، وصححه الألباني . 2 - آل عمران : 138 .